مركز الرسالة
115
العصمة حقيقتها - أدلتها
بالماضي ، أي ولقد كان ، لاَنّه في مرثية ميت ، وهو إخبار عن شيء وقع ، ومضى ، لا اخبار عمّا سيقع لاَنّه غير ممكن . قال ابن الشجري في أماليه ، قال أبو الفتح عثمان بن جني ، قال لي أبو علي سألت يوماً أبا بكر بن السراج عن الاَفعال ، فقال : يقع بعضها موقع بعض . وقال : كان ينبغي للأفعال كلها أن تكون مثالاً واحداً ، لأَنّها لمعنىً واحد ، ولكن خولف بين صيغها لاختلاف أحوال الزمان ، فإذا اقترن بالفعل ما يدل عليه من لفظ ، أو حال ، جاز وقوع بعضها موقع بعض ( 1 ) . وقال ابن عقيل في ألفية ابن مالك عند تعرّضه لتوكيد الفعل بالنون : ( ما يجوز تأكيده أحياناً ، ولا يجوز تأكيده أحياناً أُخرى وهو المضارع ، والأحيان التي يجوز فيها تأكيده هي : وذكر ثلاثة أحيان ، وسنذكرها إلاّ انّ المعلّق قد علّق على هذه العبارة ب ( الجامع لهذه المسائل كلها دلالته على الاستقبال فيها ، وإنّما يقصد العلماء ببيانها تفصيل مواضع دلالته على الاستقبال ، لاَنّه لا يستطيع معرفتها كل أحد ) ( 2 ) . والأَماكن هي : 1 - أن يقع شرطاً بعد « ان » الشرطية المدغمة في « ما » الزائدة المؤكدة ،
--> ( 1 ) أمالي السيد المرتضى 4 : 109 الهامش ، صححه وضبط ألفاظه وعلق حواشيه الشيخ أحمد بن الأمين الشنقيطي - مصر ط 1 . ( 2 ) شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك ، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد 2 : 655 .